علي بن عيسى الكحال
183
تذكرة الكحالين
بعقب الغذاء لأنه يحقن « 1 » البخار في العين ويزيد في الورم ويقلل النوم بالليل ، بل احتل « 2 » له في نوم الليل جهدك ، فان « 3 » نوم الليل أنفع للبدن « 4 » من نوم النهار لعلتين : إحداهما « 5 » العادة ، والأخرى برد الليل ورطوبته « 6 » ، فان الحرارة تغوص « 7 » على « 8 » عمق البدن في برد الليل « 9 » فيكون ذلك سبب برئه لأن الوجع تقوى مادته بالليل فيزيد ألمه « 10 » والسبب في ذلك أنه يتحلل من البدن بالنهار بخار دخانى كثير بسبب حرارة الهواء بالنهار ، فإذا كان بالليل « 11 » غلب على مزاج الهواء البرد فتستحصف « 12 » لذلك مسام الجلد فتمنع البخار أن يتحلل من البدن فيرتقى إلى العين لضعف العضو فيزيد في مادة الرمد ، ويقوى « 13 » لذلك قلق المريض ، فيجب أن تحتال للمريض في نوم الليل بأن تشمه شيئا من الأشياء المخدرة مثل اللفاح والأفيون وغيره ، ومره بشم « 14 » الصندل وماء الورد والبنفسج الرطب والنيلوفر الرطب فان هذه [ كلها - « 15 » ] و / أشباهها مبردة مخدرة . وإياك أن تعالج الرمد الحاد في الابتداء قبل استفراغ البدن فإنه
--> ( 1 ) من صف وب ، وفي الأصل « يحتقن » ( 2 ) من صف ، وفي الأصل وب « احتال » ( 3 ) في ب « لأن » وسيأتي ما في صف ( 4 ) من ب ، وفي الأصل « البدن » ( 5 ) في الأصل وصف « أحدهما » ( 6 ) من ب ، وفي الأصل « رطوبة » . ( 7 ) في الأصل وب « تغوض » بالضاد المعجمة ( 8 ) كذا في الأصل ، وفي ب « إلى » ولعل الصواب « في » ( 9 ) من قوله « فان نوم الليل » إلى هنا سقط من صف ( 10 ) من صف وب ، وفي الأصل « المر » كذا ( 11 ) في ب « في الليل » . ( 12 ) من صف وب ، وفي الأصل « فتستصحف » كذا ( 13 ) في صف وب « فيقوى » ( 14 ) في صف « أن يشم » ( 15 ) من صف .